الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
27
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
توليتي بسيفين : سيف رحمة ، وسيف نقمة ، فأمّا سيف الرحمة فسقط منّي في الطريق ، وامّا سيف النقمة فهو هذا - وسلّ سيفه - فحصبه النّاس ، فلمّا أكثروا عليه خلع عمامته فوضعها على ركبته ، فجعل السّيوف تبري الرقاب ، فلما سمع الخارجون الكائنون على الأبواب وقيعة الدّاخلين وتسارع الناس إلى الخروج تلقوهم بالسّيوف فارجعوا الناس إلى جوف المسجد ، ولم يتركوا خارجا يخرج من المسجد فقتل منهم بضعا وسبعين ألفا حتّى سالت الدماء إلى باب المسجد وإلى السّكك ( 1 ) . « وعاض على يديه » من النّدامة وَيَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يدَيَهِْ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا . يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا . لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا ( 2 ) . « وصافق بكفيهّ » في ( الصحاح ) : الصّفق : الضّرب الذي يسمع له صوت ، والتّصفيق باليد : التصويت بها ( 3 ) . « ومرتفق بخديّه » أي : جعل خديّه على مرفقه . « وزار على رأيه » قال أبو عمرو : الزّاري على آخر : الّذي لا يعدهّ شيئا وينكر عليه فعله ( 4 ) . في ( المروج ) : جرح عبد الملك بن مروان في الجمل طلحة في جبهته ورماه أبوه مروان في أكحله . قلت : انتقاما لعثمان وكانوا جميعا في عسكر عايشة ، فوقع طلحة صريعا وسمع وهو يقول :
--> ( 1 ) تاريخ الخلفاء لابن قتيبة ( الإمامة والسياسة ) 2 : 32 . ( 2 ) الفرقان : 27 - 29 . ( 3 ) الصحاح : ( صفق ) . ( 4 ) الصحاح : ( زرى ) : 2367 .